الفتال النيسابوري

406

روضة الواعظين

واختار من الصحابة أربعة : سلمان وأبا ذر والمقداد وعمار . واختار من الليالي أربعة : ليلة النصف من شعبان وليلة القدر وليلتي العيدين . واختار من الكلمات سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر . واختار من الأنهار أربعة : الفرات والنيل ، وسيحان وجيحان . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أربعة أنهار من الجنة فالفرات الماء في الدنيا والآخرة والنيل العسل وسيحان الخمر وجيحان اللبن . قال أبو عبد الله " عليه السلام " : أسماء مكة أم القرى ومكة وبكة والبساسة كانوا إذا ظلموا بستهم أي أخرجتهم وهلكوا ، وأم رحم كانوا إذا لزموها رحموا . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الكلمات التي اختارهن الله لإبراهيم حيث بنى البيت هي سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، وسمى الكعبة لأنها وسط الدنيا ومكة أشرف البلدان وأفضل البقاع وأول ارض ظهرت على وجه الماء . قال الله تعالى : ان أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا ، فلما خلق الله تعالى طينة مكة على وجه الماء دحى بعدها منها الأرضين وذلك قوله عز وجل : والأرض بعد ذلك دحاها . ومن أجل فضائلها انها حرم الله تعالى ، ومولد خير الأولين والآخرين محمد نبينا ( صلى الله عليه وآله ) ومنشأه ومبعثه وأحب البلاد إليه قال : مقاتل بن سليمان ان النبي ( صلى الله عليه وآله ) هاجر إلى المدينة فلما نزل الجحفة بين مكة والمدينة وعرف الطريق إلى مكة فاشتاق إلى مكة وذكر مولده ومولد آبائه فأتاه جبرئيل " عليه السلام " فقال : أتشتاق إلى بلدك ومولدك ؟ فقال : نعم فقال جبرئيل " عليه السلام " : فان الله عز وجل يقول : ان الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد يعنى لرادك إلى مكة ظاهرا عليها ، قال رجل من بنى زهرة : رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو على راحلته بالخرازة ، وهو يقول لمكة : والله انك لخير ارض الله وأحب ارض الله إلى ولولا انى أخرجت منك ما خرجت . ( وروى ) ان الطيور كلها لا تطير فوق الكعبة تعظيما لها .